خليفة بن خياط العصفري ( شباب )

317

تاريخ خليفة بن خياط

عطية إلى صنعاء ، ثم خرج رجل يقال له : يحيى بن حرب من حمير بساحل البحر ، فبعث إليه ابن عطية رجلا من كندة يكنى أبا أمية كان على الوضاحية فقتل يحيى وناس من أصحابه ثم سار ابن عطية إلى عبد الله بن سعيد خليفة الأعور ، وهو في جماعة حضرموت في عدد كثير ، فصبحهم ابن عطية فقاتلهم حتى آواه الليل ، ثم أتاه كتاب مروان يأمره بالصلاة بالموسم ، فدعا أهل حضرموت إلى الصلح ، فصالحوه ، فانطلق ابن عطية في خمسة عشر رجلا من وجوه أصحابه مبادرا ، وخلف ابن أخيه عبد الرحمن بن يزيد ، وأقبل ابن عطية متعجلا فنزل واديا من أودية مراد بقرية يقال لها : شبام ( 1 ) ، فشدوا عليه فقتلوه وأصحابه واحتزوا رأسه ، وجاء ناس من همدان ، فدفنوا جسده في قرية يقال لها : خيوان ( 2 ) على طريق حاج اليمن ، وبلغ عيد الرحمن بن يزيد فأرسل رجلا من الوضاحية يقال له : شعيب البارقي في الخيل ، وأمره أن يقتل كل من وجد من الناس ، فقتل شعيب الرجال ، وبقر النساء ، وقتل الصبيان ، وأخذ الأموال ، وعقر النخل ، وحرق القرى ، ثم انصرف حتى أتى عبد الرحمن . وأقام الحج محمد بن عبد الملك بن محمد بن عطية السعدي . وفيها أقبل [ 272 ظ ] الصقر بن أيوب الفزاري في شهر رمضان سنة ثلاثين ومائة في عدد كثير إلى تلمسين ، فخرج إليه عبد الرحمن بن حبيب فقتل الصقر بن أيوب وانهزمت البربر ، وأقبل سليمان بن ذراق المرعبي وكان صفريا ، وخرج إليه ابن حبيب ، ثم انصرف سليمان من غير قتال . وفي هذه السنة وهي سنة ثلاثين ومائة : مات محمد بن المنكدر بالمدينة ، ومحمد بن عمرو بن حزم بالمدينة ، ويزيد بن رومان ، وأبو الزناد ، وإسماعيل بن

--> ( 1 ) في حاشية الأصل ، : ( في همدان شبام وهو سعيد بن عبد الله بن أسعد بن جشم بن حاشد بن جشم بن خيران بن نوف بن همدان وبه سميت شبام . . يحمس فسميت بسكناه ويقال هو شبام بفتح الشين وليس . . . بمعروف وقال ابن الكلبي عن شبام جبل نزله عبد الله بن أسعد المذكور فسمي به ) . انظر جمهرة أنساب العرب لا بن حزم ص 475 . وفي مراصد الاطلاع ، شبام : جبل عظيم بصنعاء به شجر وعيون وشرب صنعاء منه . ( 2 ) خيوان : مخلاف باليمن ومدينة بها من صنعاء على ليلتين مما يلي مكة - مراصد الاطلاع .